الصين ستخسر لقبها؟!

الصين ستخسر لقبها؟!

تعتبر الصين صاحبة الرقم القياسي بعدد ألقاب كآس آسيا بفارق كبير عن أقرب منافسيها، إذ فازت باللقب 16 مرة متقدمة على الفليبين صاحبة المركز الثاني بـ 5 ألقاب وإيران الثالثة بثلاثة القاب. هيمنت الصين على السلّة الآسيوية لفترات طويلة ابرزها بين العامين 1999 و2005 بفضل عملاقها الاسطوري ياو مينغ الذي اصبح اليوم رئيساً للإتحاد الصيني، قبل ان يخلّف إعتزال ياو مينغ فراغا كبيرا ادى الى خسارة الصينيين للقب عامي 2005 و2009 ثمّ 2013. لكنّ الصينيين بقيوا على درجة جيدة من القدرة على المنافسة، وتكلّل ذلك بفوزهم باللقب عامي 2011 و2015 بجهود اساسية من يي جيان ليان افضل لاعب صيني في حقبة ما بعد ياو مينغ. في كآس آسيا 2017، تُشارك الصين في ظل بعض الغيابات ابرزها للثلاثي جيان ليان ووانغ زهيلين وزهو كي. صحيح انّ زهيلين وكي هما لاعبان اساسيان في المنتخب الصيني، لكنهما ليسا مؤثرَين بالقدر ذاته مثل جيان ليان، خصوصاً انّ عامل الطول لدى الصين لم يتأثر كثيراً ، ويملك في تشكيلته حالياً 3 لاعبين فوق الـ 2.10 م. لكنّ غياب جيان ليان افقد المنتخب الصيني قائداً أساسياً واكثر اللاعبين موهبة في التشكيلة. والحقيقة انّ المنتخب الصيني لم يمتلك يوماً اللاعبين الاكثر موهبة، إنما التشكيلة الاكثر تكاملا ، وافضلية ساحقة في مجال الطول، ولا تزال. في كأس آسيا 2015، لعب جيان ليان الدور الاكثر فعالية في الظفر باللقب والتأهل للعب في أولمبياد ريو، وفي غيابه سيكون الحمل كبيراً على صانع الالعاب غيو أيلون الذي تطوّر مستواه كثيراً وبات اليوم من افضل اللاعبين الصينيين. تبقى حظوظ الصين قائمة للظفر باللقب لكنها بالتأكيد ليست مرتفعة بشكل ساحق اسوة بالعام 2015. فالتشكيلة الحالية ليست ضعيفة ولكن ليست الافضل لناحية المواهب التي تضمها. وسيكون الإتكال الاكبر على عنصر الطول لمحاولة الهيمنة خصوصاً انّ معظم المنتخبات الآسيوية تفتقر لهذا العامل. الصين ستلعب في المجموعة الثانية الى جانب وصيفتها الفليبين إضافة الى قطر والعراق. مجموعة من الممكن جداً ان يتصدرها الصينيون مع منافسة طبيعية من الفليبين، ومن بعدها من المرجح ان تواجه الصين سوريا او الهند في الدور الثاني.

شارك الخبر اون لاين


تعليقك علي الخبر