ملامح مستقبل السيارات المتصلة بالإنترنت

ملامح مستقبل السيارات المتصلة بالإنترنت

وصلت التكنولوجيا إلى مراحل متطورة من التفاعل بين التقنيات المختلفة، الأمر الذي أدى الى نشوء صلة واضحة بين صناعة السيارات والإتصال عبر شبكات الإنترنت، فيما يعرف عالمياً بإسم «السيارات المتصلة».
تتقدّم تكنولوجيا السيارات بوتيرة متسارعة، بحيث ستحتوي السيارات على نحو متزايد، على مجموعة من التطبيقات المتصلة بالمحيط من خلال تقنيات الإتصال والإنترنت. وتشير التوقعات إلى أنّ غالبية السيارات ستحتوي على أكثر التطبيقات ارتباطاً بالشبكة المحيطة بحلول العام 2025.

إمكانات واعدة

هناك إمكانات واعدة وهائلة من شأنها تعزيز مستوى تجربة القيادة والإستفادة من الوقت الذي نمضيه في السيارة. فوجود تقنيات الإتصال والإنترنت في نظام السيارات سيمكّنها من التواصل والتخاطب مع بعضها ونقل المعلومات من دون تدخّل السائق عبر مفهوم يعرف بالـ»V2V»، وهو اختصار لـ»Vehicle-to-vehicle»، وتنبيهه بما يحصل على الطريق أمامه.

وهذا يمهّد الى حقبة السيارات الذاتية القيادة. فالسيارت المتصلة ستضفي ميزات جديدة على تجربة القيادة، وذلك بسبب تخفيض نفقات التشغيل وزيادة القدرة على التحكّم وتأمين السلامة، إضافة إلى توفير المزيد من مزايا الراحة. إضافة الى كل ذلك ستوفّر السيارات المتصلة لمالكيها القدرة على التفاعل معها بوسائل متعددة، تماماً كما نتفاعل الآن مع الهاتف الذكي.

عقبات كثيرة

لا تزال هناك الكثير من العقبات التي تحتاج إلى معالجة في ظل تنامي الأعداد الكبيرة للشركات التي تتبنّى توجّهات مختلفة لقيادة ثورة السيارة المتصلة بالإنترنت. ومن هذه العقبات عدم إمكانية شبكات الطرق على التعامل مع السيارات المتصلة، ما جعل الإرتقاء بشبكات الطرق التي نستخدمها الى مستوى آخر أمراً واقعاً، لا سيما مع طرح نماذج وتصاميم السيارات الذاتية القيادة المتصلة بالإنترنت التي بدأت بالظهور مؤخراً، وشهدت اندفاع شركات تصنيع السيارات لأنها تجعل التنقّل أكثر كفاءة وأماناً.

فالبنية التحتية في أغلب دول العالم الآن ليست قوية بما فيه الكفاية لإدارة وحماية البيانات المرتبطة بتقنيات إنترنت الأشياء في السيارة. لذلك، يجب العمل على الابتكارات في مجال البنى التحتية من أجل تمكين الإتصال الدائم والموثوق بين المركبات وفي جميع الأماكن التي تتنقّل فيها. وفقاً لهذا التوجّه، من المهم النظر إلى أمن البنية التحتية للطرقات كأولوية عاجلة في المستقبل القريب.

تحديات خطيرة

إنّ أبرز التحديات التي تواجه صناعة السيارات المتصلة بالإنترنت هو الأمن الإلكتروني. فالمخاطر المتنامية المرتبطة بالسيارات المتصلة بالإنترنت وبالشبكات الخلوية باتت واضحة وحساسة، لأنه قد يتسبّب أحد القراصنة من الوصول إلى السيارة، ومنها التحكّم عن بعد بخصائص الأمان الهامة، ما يمكن أن يشكّل خطراً على الركّاب.

لذلك، يجب التركيز بشكل كبير على ضرورة ضمان أمن الركاب في هذه السيارات، وذلك من خلال إيلاء مسائل الأمان الإلكترونية أولوية قصوى واتخاذ خطوات ملموسة من أجل حماية البنية التحتية الذكية للسيارة، والمنظومة المتنامية من التطبيقات المتكاملة والمعقدة التي يتم تنزيلها على أجهزتها.

شارك الخبر اون لاين


تعليقك علي الخبر